فلسطين أون لاين

رمضان في السجون.. 9500 أسير يُحرمون من السحور والعبادة

...
صورة من الأرشيف
متابعة/ فلسطين أون لاين

أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن نحو 9500 أسير فلسطيني يقضون شهر رمضان الثالث في ظروف اعتقال قاسية، في ظل تصاعد الإجراءات العقابية منذ السابع من أكتوبر 2023.

وقال المركز، في بيان صحافي، يوم الأحد، أن إدارة السجون تتعمد سياسة تجويع ممنهجة، تتمثل بعدم تقديم وجبة السحور في عدد من السجون، إلى جانب تقديم وجبة نهارية شحيحة ورديئة الجودة.

وأوضح أن شح الوجبات المقدمة تدفع الأسرى إلى الاحتفاظ به حتى موعد الإفطار، وغالبًا ما يكون قد فسد أو تغيّر طعمه. 

وبيّن مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، أن شهر رمضان كان سابقًا مناسبة روحية مميزة داخل السجون، يحييه الأسرى بالعبادة والبرامج الدينية، إلا أن الأوضاع تغيّرت جذريًا بعد أكتوبر 2023.

وأشار الأشقر إلى، أن سلطات الاحتلال تحرم الأسرى من أداء الصلاة جماعة وصلاة التراويح خلال شهر رمضان، كما تمنعهم من اقتناء المصاحف وقراءة القرآن، بعد سحبها عقب إعلان حالة الطوارئ في السجون إثر الحرب على قطاع غزة.

ولفت إلى أن  شهر رمضان تحول إلى وسيلة للضغط والتنكيل، عبر منع الصلاة الجماعية وصلاة التراويح، وسحب المصاحف، وزيادة الاقتحامات والاعتداءات الجسدية، إضافة إلى حرمان الأسرى من معرفة مواعيد الإفطار والسحور، والتلاعب بأوقات وكميات الطعام.

وفي السياق، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن إدارة سجن "عوفر" تمتنع عن إبلاغ الأسرى بمواعيد أذاني الفجر والمغرب، في خطوة قالت إنها تحرم المعتقلين من الصيام والإفطار في الوقت الصحيح، تزامناً مع شهر رمضان.

وأوضحت الهيئة أن هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة من السياسات التي تنتهجها إدارة السجون بحق الأسرى، والتي تصاعدت حدّتها في الفترة الأخيرة، وتشمل التضييق على ممارسة الشعائر الدينية والحقوق الأساسية.

وأشار البيان إلى أن آلاف الأسرى خضعوا لسياسة تجويع مستمرة منذ ما يقارب العامين ونصف، ما اضطرهم إلى الصيام في معظم الأيام، في ظل تقديم وجبات محدودة لا تكفي سوى لإبقائهم على قيد الحياة، وفق البيان.

وبيّن أن من بين المعتقلين نحو 70 أسيرة محتجزات في سجن الدامون ومراكز التحقيق، إضافة إلى قرابة 350 طفلاً يقبعون في سجني مجدو وعوفر، ويواجهون، بحسب البيان، السياسات ذاتها من تعذيب وتجويع وحرمان.

ووفق المعطيات الواردة، ارتقى أكثر من مئة أسير بعد ما وُصفت بـ"جريمة الإبادة"، أُعلن عن هويات 88 منهم، بينهم أسرى استشهدوا نتيجة التجويع إلى جانب التعذيب وسياسات التنكيل.